أفضل
الرجال هم منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع غضّوا
أبصارهم عمَّا حرم الله عليهم عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم
فهم والجنة كمن رآها فهم مُعذبون، قلوبهم محزونةوشرورهم مأمونة ، حاجاتهم
خفيفة، وأنفسهم عفيفةصبروا أياماً قصيرة أعقبتهم راحة طويلة، أرادتهم
الدنيا فلم يريدوها وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها أما الليل فصافون أقدامهم
تالين لأجزاء القرآن أما النهار فحلماء أبرار أتقياء لا يرضون من أعمالهم
القليل ولا يستكثرون الكثير، فهم لأنفسهم متهمون فمن علامة أحدهم أنك ترى
له قوة في دين، وحزماً في لين وإيماناً في يقين، وحرصاً في علم، وعلماً في
حلم وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة، وتجملاً في فاقة وصبراً في شدة،
وطلباً في حلال، ونشاطاً في هدىوتحرجاً عن طمع، يمسي وهمه الشكر، ويصبح
وهمه الذكرتراه قريباً أمله، ولله خاشعاً قلبه، قانعة نفسه سهلاً أمره،
حريزاً دينه، ميّتةً شهوته، مكظوماً غيظه الخير منه مأمول، والشر منه مأمون
إن كان في الغافلين كُتب في الذاكرين، وإن كان في الذاكرين لم يُكتب في
الغافلين.يعفو عمن ظلمه، ويُعطي من حرمه، ويصل من قطعه بعيداً فحشه، ليناً
قوله، غائباً منكره، حاضراً معروفه مقبلاً خيره، مدبراً شره، في الزلازل
وقور وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكوريعترف بالحق قبل أن يشهد عليه، لا
يَضيِّع ما استُحفظ، ولا ينسى ما ذُكّـر، ولا يُنابز بالألقاب، ولا يُضار
بالجارولا يشمت بالمصائب، ولا يدخل في الباطل، ولا يخرج من الحق، إن صمت لم
يغمّه صمته، وإن ضحك لم يعل صوته، نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق